العلامة الحلي

185

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

روى العامة عن عبد الرحمن بن يعمر الدئلي ( 1 ) ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله بعرفة ، فجاءه نفر من أهل نجد ، فقالوا : يا رسول الله كيف الحج ، قال : ( الحج عرفة ، فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع ( 2 ) فقد تم حجه ) وأمر رجلا ينادي : الحج عرفة ( 3 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أصحاب الأراك لا حج لهم " ( 4 ) وإذا انتفى الحج مع الوقوف بحد عرفة فمع عدم الوقوف أولى . ولو ترك وقوف عرفة سهوا أو لعذر ، تداركه ولو قبل الفجر من يوم النحر إذا علم أنه يلحق المشعر قبل طلوع الشمس ، فإن لم يلحق عرفات إلا ليلا ولم يلحق المشعر إلا بعد طلوع الشمس ، فقد فاته الحج . روى الحلبي - في الصحيح - أنه سأل الصادق عليه السلام : عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات ، فقال : " إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات ، وإن قدم وقد فاتته عرفات فليقف

--> ( 1 ) في الطبعة الحجرية : عبد الرحمن بن نعيم الديلمي . وفي نسخة بدل منها وأيضا في " ق ، ك " : عبد الرحمن بن نعم الديلمي ، وكذا في المغني لابن قدامة ، إلا أن فيه : الديلي . وما أثبتناه من الطبقات - لابن سعد - 7 : 367 ، وأسد الغابة 3 : 328 ، وتهذيب التهذيب 6 : 270 / 589 ، والإصابة 2 : 245 ، والمصادر الحديثية . ( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : ليلة الحج . والصحيح ما أثبتناه من المصادر . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 196 / 1949 ، سنن ابن ماجة 2 : 1003 / 3015 ، سنن الترمذي 3 : 237 / 889 ، سنن النسائي 5 : 256 ، سنن البيهقي 5 : 173 ، المغني 3 : 437 . ( 4 ) التهذيب 5 : 287 / 976 ، الإستبصار 2 : 302 / 1079 .